جمعيةُ العلامة أحمدُّ ولد احْبَيِّبْ اليدمسي لإحياء التراث
العالِمُ المنطقيّ

محمذن فال ولد امباركي

ت ١٢٦٩ هـ · القرن الثالث عشر الهجري

الوفاة
ت ١٢٦٩ هـ
الحقبة
القرن الثالث عشر الهجري
المدفن
«ابير» المعزوز، شمالَ إيكيدي — ولاية اترارزة
أبرزُ الآثار
الرعيل الأوّل في علم المنطق الأجلّ

هو محمذن فال (آبِيَّ) بن امباركي اليدمسي، أحدُ مَن حملوا علمَ المنطق والحساب في الجنوب الغربي الموريتاني، وصاحبُ خزانةٍ لا تزال قائمةً في عقبه إلى اليوم.

شيوخُه

درس على العلامة المختار بن بونا الجكني، وكان ثالثَ أو رابعَ رجالٍ من قومه أخذوا عنه؛ ثم ارتحل إلى وادان، وبها أخذ عن العلامة محمد بن حمّ ختار الحاجي.

مقامُه بتشيت وتلاميذُه

واستقرّ في مدينة تشيت برهةً من الزمن، فأخذ عنه جماعةٌ من أبرزهم أحمد الصغير التشيتي، الذي أجازه بإجازةٍ جاء فيها:

الحمدُ لله والسلامُ على رسول الله؛ وبعدُ: فقد أجاز كاتبُه — الذي هو محمذ فال الألفغي — تلميذَه أحمد الصغير ما أجازه فيه، بزيادة «الرعيل» و«القلصادي» في علم الحساب، و«منية الحساب» لابن غازي، وما تجوز لي روايتُه؛ كألفيّتَي العراقي في الاصطلاح والسِّيَر، ومحفوظاتي في مدح النبي صلى الله عليه وسلم؛ وكذلك أمرتُه بتدريس ما له فيه إجازةٌ والفتيا به. انتهى، بتاريخ ١٣٤١ هجرية.

إجازةُ أحمد الصغير التشيتي

كما أنّ من مشاهير الآخذين عنه بوادان الطالبَ أحمد بن اطوير، كما ورد في ترجمة كتابه «نيل المنى والمنّة»؛ فقد وصفه في رسالةٍ له بأنه شيخُ أهلِ وادان كلِّهم، لأنهم إمّا آخذون عنه مباشرةً أو بواسطة. وذكر بعضُ تلامذته هناك أنهم لا يُحصَون عددًا.

رحلتُه إلى المغرب وخزانتُه

رحل محمذن فال ولد امباركي إلى المغرب فاتّصل بسلطانها عبد الرحمن بن هشام (ت ١٢٧٢)، فعاد بمكتبةٍ كبيرة أشاد بها العلماء، وأعظموا ما قام به صاحبُها. ومن أمثلة ذلك ما قيل فيه شِعرًا:

ما قيلَ فيه

قولُ القاضي محنض باب ولد اعبيد الديماني، من أبياتٍ له:

اشربْ هنيئًا وكُلْ يا حافظَ الزمنِولتحمدِ اللهَ ما أولاكَ من مِننِ

أتيتَ مالئَ صندوقين من أدبٍومن معاني بيانِ الوحيِ والسننِ

وقولُ العلامة اعبيد بن السعد الألفغي، من أبياتٍ له:

فبُشرى لأهلِ المجدِ والعلمِ والتُّقىوقد كُنَّ قِدمًا بين ميْتٍ وهالكِ

فبُشرى يدُ الضرّاءِ شُلَّت وطُوِّقتيدُ اليمنِ والسرّاءِ بابنِ المباركِ

وقولُ العلامة محمد بن احبيِّب اليدمسي، صاحبِ «المسخَّر في نظم المختصر»، من أبياتٍ له:

للهِ درُّك من نَدْبٍ حملتَ لنامن رحبةِ الغربِ قسطاسَ الموازينِ

حامي الحقيقةِ لا تخفى مناقبُهحلوُ الفكاهةِ حمّالُ المساكينِ

وقولُ محمدُّ ولد يامتالي اليدمسي:

أهلًا وسهلًا وترحيبًا على نسقٍبشيخِنا البدرِ، بل بشيخِنا العَلَمْ

قد فاق إذ جاء للأشياخِ قاطبةًبالعلمِ والحلمِ والإحسانِ والكرمْ

مؤلفاتُه

  • الرعيل الأوّل في علم المنطق الأجلّ — بين يدي المحقّق.

وفاتُه

وتوفي سنة ١٢٦٩ هجرية، ودفن بـ«ابير» المعزوز بشمال إيكيدي بولاية اترارزة، تاركًا مكتبةً غنيةً زاخرةً بأنواع الكتب، لا تزال لدى آل حفيده العلامة البشير بن امباركي.

انشرِ الترجمة